احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

734

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

وحده أو مع ق عَجِيبٌ جائز ، إن لم يجعل ما بعده جواب القسم . وكذا : يقال في كل وقف ، فلا يوقف بين القسم وجوابه وَكُنَّا تُراباً حسن ، إن لم يجعل جواب القسم بعده بَعِيدٌ تامّ حَفِيظٌ كاف مَرِيجٍ تامّ ، على أن جواب القسم فيها قبله وَزَيَّنَّاها حسن مِنْ فُرُوجٍ تامّ ، على أن جواب القسم فيما تقدم ، وإن نصب والأرض بفعل مقدّر ، أي : ومددنا الأرض مددناها رَواسِيَ حسن ، ومثله : بهيج إن نصب تبصرة بفعل مضمر ، أي : فعلنا ذلك تبصرة ، وليس بوقف إن نصب على الحال ، أو على أنها مفعول مُنِيبٍ تامّ ، ولا وقف من قوله : ونزلنا من السماء ماء إلى رزقا للعباد ، لاتصال الكلام بعضه ببعض ، فلا يوقف على مباركا ، ولا على الحصيد للعطف فيهما باسِقاتٍ جائز ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده متعلقا بما قبله ، ولا يوقف على نضيد على أن رزقا مفعول له رِزْقاً لِلْعِبادِ حسن ، ومثله : ميتا كَذلِكَ الْخُرُوجُ تامّ ، عند أبي حاتم ، والكاف في محل رفع مبتدأ ، أي : كذلك الخروج من الأرض أحياء بعد الموت ، ولا وقف من قوله : كذبت إلى وقوم تبع و تُبَّعٍ كاف فَحَقَّ وَعِيدِ تامّ بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ كاف مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ تامّ نَفْسُهُ حسن مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ جائز ، لأن إذ معها فعل مضمر قد عمل فيها ، وليس بوقف إن جعل العامل في إذ أقرب ، أي : ونحن أقرب إليه بعلمنا مما يوسوس به نفسه من حبل الوريد ، والوريد عرق كبير في العنق يقال إنهما وريدان يلتقيان بصفحتي العنق قَعِيدٌ كاف . قال الكسائي : المعنى عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد . ثم حذف الأول لدلالة